فرسان القلعة التعليمية الشاملة
بِقُلُوبٍ تَفِيضُ بِرَحِيقِ المَحَبَّةِ و كَلِمَاتٍ مُفْعَمَةٍ بِرُوحِ الأُخُوَّةِ نُحَيّيكُمْ .. و هَاهِيَ أَيَادِينَا تُمدُّ لَكَ تَرْحِيبًا وَ حَفَاوَةً آمِلِينَ أَنْ تَقْضِيَ بِصُحْبَتِنَا أَسْعَدَ وَ أَطْيَبَ الأَوْقَاتِ , تَقَبَّل مِنَّا أَعْذَبَ وَ أَرَقَّ التَّحَايَا..
" بوابة القلعة التعليمية الشاملة " اسمٌ جامعٌ للمُفيدِ ، المُمتع ، وَ الجديد ، من شجنِ الصَّوتياتِ ، وتنُّوعها ، إلى انبِهار الرؤيَـة في الفلاشات ، إلى تعدّد مُحْتَويَات الجوال ، وَ الكثِير الذي ضمَّناهُ الأفقَ الرَّحب هُناك ، التحدِيث مُستمـرّ اطّلاعكم ، وَ وُجودكم يروِي أوراقَ الوردِ في زوايَا المكان ..
احب الصالحين ولست منهم 00000 لعلى انال بحبهم شفاعة // وأكره من تجارته المعاصى 00000 ولو كنا سواء فى البضاعة ... مرحبا بك اخى الحبيب واختى الفاضلة الرجاء التسجيل للتمتع بمحتويات المنتدى .. غفر الله لنا ولك
أخى فى الله /أختى فى الله
اهلا بكم فى منتداكم الشامل والمتكامل بمشاركاتكم
إذا كنت عضو فتفضل بالدخول
وإذا كنت زائر نتشرف بالتسجيل معنا فى اسره المنتدى
واتمنى ان تستفيدوا منا وان تشاركونا فى نهضة المنتدى
وجزاكم الله خيرا
أســره المـــنتدى


فرسان القلعة التعليمية الشاملة

أهم الأخبار بالعربية والانجليزية ☞ اسلاميات ☞ لغات ☞ مراجعات نهائية ☞ مناهج مصرية وسعودية ☞ ملازم ☞ ابحاث وموضوعات تعبير ☞ معاجم وكتب ☞ توقعات ليلة الامتحان ☞ اخبار التعليم ☞ صور وبرامج ☞ كن أحد فرسان القلعة ☞
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

﴿ خواطر متناثرة بقلم ابراهيم حجاج

ربى حيى كريم ستير رحيم ،،،

على مسرح السياسة لابد لأقنعة المنافقين أن تتساقط لتظهر وجوههم القبيحة مهما طالت الملهاة ،،،

تمكين الأمةِ وصلاحها لن يتحقق بجهاز تحكم عن بُعد أو كيبورد ، انهض وشارك بإصلاح نفسك ومن حولك ،،،

الأُمَناءُ قِلة ،،،

سننتصر بقدرِ الله .. همسة فى أُذن كل مهموم بأحوال الأمة ،،،

الله أكبر ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ،،،

﴿ اللهمَّ اني اسألك شهادةً في سبيلِك لي ولأبنائى وأحب الناس إلى قلبي

لا تبخل بآراءك ؛ فلن يرثها أحدٌ ليخبر بها .. فربّ كلمة ترضى ربك فتنجيك ،،،

للأمة بابٌ إذا فُتِح ؛ أعزها الله . إنه باب الجهاد ؛ لعن الله من يسعى لغلقه ،،،

" أقبح أنواع الجبن " امتناع العلماء عن قول الحقِ وقت المحن والفتن ،،،

ليست فلسطين وحدها المحتلة ؛ بل الأمة الإسلامية كلها . وانظروا لطغاتها وجيوشهم لتعلموا صدق ما أقول ،،،

يدّعون أنهم يمثلون شعوبهم ؛ وهم يمثلون على شعوبهم .. الإستخفاف حرفة الطغاة ،،،

يجب نصرة أهل السُنة فى كل مكان خاصة فى العراقِ والشام ،،،

نُريدها إسلامية وإلا فلا .. عن ثوراتنا أتحدث ،،،

الإنبطاح صنعة من لا يجيد الكفاح ،،،

الإعتذار شيمة الأحرار ،،،


أيا ظالمى ! محكمة العدل الموعد ؛ وعند الله يجتمع الخصوم ،،،

أحمق يتمنى ما عند غيره ؛ وحمقى يتمنون ما عنده .. ليتهم انشغلوا عما فى أيدى بعضهم بشكر ربهم ؛ قال الله : " لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد " ،،،

البدع والشبهات أخطر من المعاصى والشهوات ،،،

صمودك أمام عدوك يجبره على التراجع ؛ فاثبت ،،،

الكرم خلف ؛ والبخل تلف ،،،

أحمقُ الحمقى من يخدعه أحمق ،،،

لا تشارك من تحب آلامك لكيلا تؤلمهم ،،،

اشتاقت لأبنها الشهيد ؛ فحققت أمنيتها قذيفة ،،،

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» egyptian academy
2016-11-30, 9:36 am من طرف soltan

» كورس الجامعة الامريكية : اقــوى كـــورس فى تعــــــلــــم الانجليزيه بكل المراحل
2016-11-20, 6:46 pm من طرف zaza28

» حصريا اقوي قاموس ناطق علي الاطلاق Cambridge Advanced Learner’s Dictionary 3rd Edition
2016-11-15, 3:56 pm من طرف shelooo

» مذكرات المواد الشرعية كاملة للصف الثالث الثانوي الأزهري القسم العلمي
2016-11-01, 10:10 pm من طرف محمود ابوعمر

» اجمل هدية لاعضاء المنتدى / قاموس يترجم الكلمات بمجرد تمرير الفأرة على الكلمة ... اقوى قاموس على الانترنت
2016-10-18, 10:03 pm من طرف metwaly

» اقوى دورات ( كورسات ) اللغة الانجليزية و المجموعه الاخيره من American Headway
2016-10-13, 9:36 am من طرف AmirAlzoghbi

» اسطوانات Grammar رائعة لراغبى معرفة اسرار وخبايا قواعد اللغة الانجليزية
2016-10-08, 8:57 pm من طرف xxxxxzzzzz

» Pimsleur - English for Arabic Speakers أحد أفضل الكورسات في تعليم اللغة الانجليزية
2016-10-08, 8:53 pm من طرف xxxxxzzzzz

» مفاجأة وهدية رائعة ::: اسطوانة عجيبه فى تعلم اساس اللغه الانجليزية بمتعه للطالب والمعلم :::::::::::::
2016-05-13, 11:19 pm من طرف حسن محمد محمد

» لأول مرة بالمنتديات : قاموس اكسفورد The Oxford English - Arabic Dictionary
2016-05-13, 7:36 am من طرف مديات

» مراجعه شامله لغه فرنسية للصف الثالث الثانوى الازهرى
2016-05-13, 12:44 am من طرف roma loutfi

» المراجعة النهائية التى لن يخرج عنها امتحان اللغة الفرنسية 3ث ازهر
2016-05-08, 8:05 pm من طرف adel shoman

» اجلب تعاريف جهازك وحدثها بكل سهولة (رابط مباشر )Driver Genius
2016-04-25, 10:23 am من طرف Nashat7797

» مجموعة امتحانات لغة انجليزية بالمواصفات الجديدة للصف الثالث الثانوي الازهري
2016-01-24, 7:41 am من طرف وردانى السيد

» كورس معهد القوات المسلحه كاملا” 8 اسطوانات لتعليم الانجليزيه
2015-12-27, 9:16 pm من طرف ahmed19

» مستر . باسم الشريف .. أزمنة المستقبل للثانوية العامة
2015-12-26, 11:10 am من طرف طارق محمد محمد الشرقاوى

» افضل مراجعة بصدق لانجليزى 2ث 2011 مجهود جبار لاحلى احرار
2015-12-24, 12:51 pm من طرف طارق محمد محمد الشرقاوى

» مراجعة الوقت بدل الضائع لغة انجليزية 2012 للصف الثانى الثانوى
2015-12-24, 12:45 pm من طرف طارق محمد محمد الشرقاوى

» لكل دارسى اللغه الإنجليزيه لكل المستويـات و المـراحـل أساسيـات اللغـه الإنجليزيـه بشكل جديد سهل رائع بجميــع الأشكـال و الألـوان
2015-12-24, 7:29 am من طرف طارق محمد محمد الشرقاوى

» ملخص قواعد اللغة الانجليزية للصف الثانى الثانوى 2012
2015-12-24, 7:17 am من طرف طارق محمد محمد الشرقاوى

سحابة الكلمات الدلالية
ثانوي الصف برجراف مقدمة موضوع للصف الثانوى الثالث الاول الثانى انجليزي امتحانات كتاب امتحان اللغة الاعدادى منهج الثانوي الانجليزية انجليزى انجليزية براجراف تعبير ثانوى مراجعة مذكرة
المواضيع الأكثر شعبية
حصريا اقوي قاموس ناطق علي الاطلاق Cambridge Advanced Learner’s Dictionary 3rd Edition
متابعة مليونية 29/7/ 2011 الشريعة فوق فوق دستورية +_-_ اقوى اسطوانة تدافع عن النقاب شاهد واحكم الله أكبر
كلمات انجليزيه مترجمه (لمن يريد الحفظ)
ازاى تكتب برجراف يطريقة بسيطة +جمل جامدة تنفع لأى برجراف "متجدد
موضوع تعبير بالانجليزية عن الثورة المصرية 25 يناير A paragraph on The egyptian revolution
مذكرات المواد الشرعية كاملة للصف الثالث الثانوي الأزهري القسم العلمي
اجمل مقدمة اذاعة مدرسيه
اجابة امتحان اللغة الانجليزية للصف الثانى الثانوى ( 2 ث ) 2011
السيرة الذاتية للشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل المرشح للرئاسة
كلمات ترجمة للثانوية العامة .. هام جدا جدا ( يا حسرة من لم يقرأ هذا من الطلاب)
المواضيع الأكثر نشاطاً
حصريا اقوي قاموس ناطق علي الاطلاق Cambridge Advanced Learner’s Dictionary 3rd Edition
برنامج الشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل الانتخابى الرئاسى2012 + السيرة الذاتية + ماذا قالوا عنه + مواد دعائية
متابعة مليونية 29/7/ 2011 الشريعة فوق فوق دستورية +_-_ اقوى اسطوانة تدافع عن النقاب شاهد واحكم الله أكبر
متابعة لتظاهرات النصارى احتجاجا على ما يدعونه هدم كنيسة المريناب .. وعشرات القتلى والمصابيين
متابعة لاحداث جمعة استرداد الثورة و30/9/2011كل مستجدات الاحداث (( متجدد ان شاء الله تابعونا ))
عمليات مسلحة على إسرائيليين بالقرب من الحدود المصرية الإسرائيلية
عاجل : اعتصام وزارة الدفاع هل يكون بداية الثورة الحقيقية " بالصور والفيديوهات " ؟ 28 / 4 / 2012
لأول مرة بالمنتديات : قاموس اكسفورد The Oxford English - Arabic Dictionary
متابعة لأخبار مليونية المطلب الواحد 18 نوفمبر 2011
اهم الاخبار والمتابعات لاحداث يوم 25-1-2012 وما يتعلق به من احداث ومستجدات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الغريد الأسيف - 7765
 
اسد الله محمد - 1591
 
عبيدة رافع اللواء - 1574
 
اسد الله اياد - 1546
 
همس الندى - 1510
 
مهند طبيب المجاهدين - 1470
 
لغير الله لن نركع - 1283
 
افتخر بنقابى - 1083
 
ضوء القمر - 737
 
sayedeid - 425
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
welcome to my paradise

شاطر | 
 

 حكم الإسلام … أم حكومات الإسلاميين ! الدكتور ماهر الجعبري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همس الندى
المــــــــ نائبة ـــــــــــــــدير
المــــــــ نائبة ـــــــــــــــدير


الديانة الديانة :
عدد المساهمات : 1510
العمر العمر : 37
الابراج الابراج : العقرب
الأبراج الصينية الأبراج الصينية : الماعز
نقاط : 2096803
السمعة : 60
تاريخ الميلاد : 03/11/1979
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: حكم الإسلام … أم حكومات الإسلاميين ! الدكتور ماهر الجعبري   2011-12-24, 7:45 pm

حكم الإسلام … أم حكومات الإسلاميين !

الدكتور ماهر الجعبري


تمخضت صناديق الانتخابات في كل من مصر وتونس عن تأييد كبير
لمن يحمل شعار الإسلام، مما يشير بوضوح إلى أن المشاركين قد صوتوا للشعار
الإسلامي، وأنهم يتطلعون إلى أن يُحكَموا على أساس الإسلام، وهو مؤشر يكشف
عن مكنون الأمة النفيس، ويتوافق مع نتائج استطلاعات للرأي سبق أن قامت بها
مؤسسات عالمية، مثل مؤسسة “جالوب” الأمريكية، التي كشف استطلاعها عام 2007
أن أكثر من 90% من “الشعب” المصري يؤيد تحكيم الشريعة الإسلامية، وأن حوالي
ثلثي المصريين يطالبون بجعل الشريعة المصدر الوحيد للتشريع، وهنا تبرز لدى
المحلّلين تساؤلات حول إمكانية نجاح “الإسلاميين” المنتخبين في “تجربة”
الحكم.

من المقبول أن يتوقع البعض أن “الإسلاميين” -بأشخاصهم كحكام- يستطيعون أن
يحاصروا مستوى الفساد المالي والإداري في المؤسسات الرسمية، وكذلك
المحسوبيات، ويستطيعون أن يمنعوا سرقات الأموال العامة، وأن يمنعوا تزييف
إرادات الناس في انتخابات زائفة، وأن ينهوا حالات الكبت والقمع الذي مارسته
الأنظمة المستبدة، وأن يحسّنوا مناهج التعليم وأن يفتحوا المجال للبحث
العلمي المنتج. وهذه الأمور بحد ذاتها إنجازات مستهدفة ضمن مشروع الأمة،
وهي لا شك كذلك، ولكن السؤال الأهم هنا: هل تنهي هذه الإنجازات المادية
الممكنة حالة الانحطاط التي عاشتها الأمة، وتحرر الشعوب من الارتهان
للبرامج والمشروعات الغربية التي عانت منها الأمة طيلة العقود الماضية؟ وهل
تؤدي إلى تغيير سياسي-اقتصادي-اجتماعي يعيد الإشراق لوجه الأمة الحضاري ؟

إن مشكلة الكيانات السياسية التي ثارت عليها الأمة تمثلت في أشخاص الحكام
الذين انتهى بعضهم، ويترقب البعض الآخر دوره، وفي الأنظمة والدساتير التي
كانوا يطبقونها، وفي المرجعيات التي استندت إليها، وفي طبيعة العلاقات
الدولية التي صاغوها أو فُرضت عليهم، وفي السياسات الاقتصادية التي
أُلزموها، وفي البرامج الاجتماعية –التغريبية- التي نفذوها.

ومن الواضح أن دلالة شعار الثورة “الشعب يريد إسقاط النظام” لا تنحصر ضمن
حدود إسقاط أشخاص الرؤساء وتنصيب حكام “إسلاميين”، بل هي تعني أيضا إسقاط
كل ما ارتبط به الرؤساء المُسقَطون من سياسات وعلاقات، وبالتالي، فإن الناس
التي أسقطت الأنظمة تتوقع من “الحكام الجدد” أنظمة بديلة تماما، تنقلب على
“طريقة العيش” الفاسدة التي فرضتها الأنظمة التي سقطت، وتعيد صياغة طريقة
العيش على أساس إسلامها الكامن في أعماقها، والذي أشعل فيها الثورة، مع
اشتعال النار في جسد البوعزيزي.

ولذلك، فإن التغيير المنشود من قبل من يصوتون “للإسلاميّين”، ومن قِبل من
اشتعلوا ثورة ضد الأنظمة السابقة، يتطلب تغيير الدساتير على أساس الإسلام
–وحده!- وحل المشكلة الاقتصادية، وإنهاء حالة الهيمنة الغربية على مصالح
ومقدرات الأمة، وتحرير البلاد التي رزحت تحت الاحتلال لعقود طويلة، ومسح
الخطوط التي خربشتها تلك الهيمنة على خارطة المسلمين، وإعادة الاعتبار لقيم
الأمة في الاجتماع وفي الإعلام وفي التعليم وفي الفن وفي السياحة … وفي كل
مناحي الحياة، ومن هنا كان التعبير المتمثل في “تغيير طريقة العيش” هو
الجامع لهذا التغيير المنشود على أساس الإسلام. ومن الطبيعي أن من يصوّت
للإسلام يريد أيضا أن يحمل الإسلام رسالة خير عالمية (كما حمل الغرب
الديمقراطية رسالة عالمية!)، وبالتالي يتطلع إلى صياغة أسس السياسة
الخارجية لتصبح قائمة على هذا الحمل للخير كمصلحة مبدئية، كما صاغت
الرأسمالية سياستها الخارجية على أساس مصالحها المبدئية في حمل الديمقراطية
للعالم، وكما تحاول اليوم محاصرة هذه الثورات ضمن حدود رسالتها
“الديمقراطية” هذه.

ولكن المتابعة لبعض تصريحات “الإسلاميين” المنتخبين تدلل على أنهم يحسبون
أنهم قادرون على تحسين حياة الناس مرحليا -كما حصل في تركيا- من خلال
استهداف منجزات التحسين المادي لجوانب الحياة “المدنية”، ويظنون أنهم
قادرون في تلك الحالة على التناغم مع الناس ومع الغرب في آن واحد، في
معادلة مستحيلة واقعيا ومبدئيا.

فهم سيصطدمون بمواجهات على عدة جبهات في مسيرتهم تلك، منها فلول الأنظمة
البائدة، ومنها طبقة العلمانيين –في خانة المعارضة- الذين ظنوا طيلة العقود
الماضية أنهم النخبة البديلة عن الأنظمة المستبدة، وهم الآن يتحركون حركات
المذبوح في النزع الأخير بعد فشلهم الانتخابي، وهي حركات خطرة في العادة.
هذا عدا عن خوض “الإسلاميين” حالة من الصراع الداخلي في أنفسهم، وفيما
بينهم: بين مفاهيم الأعماق التي يحملونها وبين التنازلات المبدئية التي
سيدفعونها، في حالة القبول بأن يكونوا “أشخاص حكام جدد” على أساس مفاهيم
الحكم والاقتصاد والاجتماع الغربية، والتي تتمثل اليوم في شعار “الدولة
المدنية”.

إن الدول المدنية-العلمانية- التي أسّسها الغرب على أنقاض الحكم الكنسي
الديني، قد آلت اليوم إلى مجموعة من الأزمات الاقتصادية حتى غدت سمة هذا
العصر، وتلك الأزمات قد تمخضت عن –وترافقت مع- مشاكل سياسية تهد اليوم بقاء
الاتحاد الأوروبي، وتنذر بتحركات جماهيرية قد تتصاعد في أمريكا، كما طفا
على شاشات الإعلام في مشهد يشبه ميادين التحرير، مما يؤكد أن نموذج الدولة
المدنية، لا ينجح في حل مشاكل الإنسان، هذا عدا عن إفلاسه الحضاري والثقافي
والاجتماعي كما تشير الإحصاءات الغربية حول حالات الاغتصاب، وكما تدلل
تشريعات الزواج المثلي، وحروب النفط، ومعتقلات غوانتانامو، ومنع مظاهر
اللباس التي تذكّر بالإسلام في فرنسا.

وتلك الأزمات التي يعاني منها الغرب هي نتيجة طبيعية للنظام الرأسمالي
المهيمن على السياسات الاقتصادية، حيث حصر النظرة للمشكلة الاقتصادية في
زيادة الإنتاج، وأغفل موضوع التوزيع، مما أدى إلى تركّز الثروات في أيدي
فئة قليلة من أثرياء العالم. ومن ثم تفتّقت الرأسمالية عن مصطلح “الناتج
القومي الإجمالي”، وظلّت تراقب زيادته كمؤشر على النمو الاقتصادي، ولكنه
بقي نموا “دولة بين الأغنياء” منهم، ولم يتوزع إلا في البيانات الإحصائية،
عندما تم تقسيم ذلك الناتج “رياضيا” على عدد السكان، ولم يتم تقسيمه
“فعليا” من خلال أنظمة وتشريعات، ومن خلال ممارسات واقعية توصله لأيدي
الفقراء، فخرجوا في شوارع الغرب متذمّرين من الرأسمالية ومما تمخض عن
دولتها المدنية.

والرأسمالية ابتدعت نظام العملات الورقية وما نتج عنها من تضخم، وابتدعت
الشركات المساهمة وما نتج عنها من اقتصاد وهمي، يتحرك على شاشات الحاسوب
بمبالغ وأرقام خيالية أكبر بكثير من القيم الحقيقية التي تتحرك على الأرض،
وابتدعت برلمانات تصوّت على المسموح والممنوع ولو كان زنا أو زواجا مثليا،
ولو كان اتفاقية تقرر احتلال الأرض، وابتدعت الكثير من الأنظمة التي أدت
إلى شقاء البشرية كما هو مشاهد ملموس.

إن تمثّل شعار الدولة المدنية لدى بعض “الإسلاميين” المنتخبين، رغم ما آلت
إليه عند من ابتدعها كحل للهيمنة الكنسية في أوروبا، يكشف عن حالة مرضية في
التفكير لدى بعضهم، حيث باتوا كأنهم يدعون إلى إعادة إنتاج مسلسل التيه
الذي عاشه الغرب على أساس الدولة المدنية، متناسين أن الأمة تمتلك الحل
الأصيل –ولا نقول البديل- لمشاكل الإنسان.

وإضافة لذلك فإنهم في تلك الحالة يكونون قد تخلّوا عن حمل الإسلام كبديل
حضاري يُعيد صياغة الأنظمة السياسية والاقتصادية والعلاقات الدولية وحالات
السلم والحرب، بل حملوا رسالة الغرب الديمقراطية، ومن ثم فمن الممكن أن
يتحولوا إلى “ساسة-دراويش” تتلاعب فيهم القوى الدولية، وتُسقطهم فيما سقطت
فيه من أوحال، ومن ثم يسقطون في أعين الناس، ويفشلون في تجاوز الأزمات
الاقتصادية، مما يخلق لهم أزمات سياسية وداخلية لا قبل لهم بها.

إن التخلص من أشخاص الحكام الفاسدين يمكن أن يؤدي إلى طبقة من الحكام
“الشرفاء”، ولكنه لا يمكن إن يؤدي إلى حكم رشيد على أساس الإسلام يحقق
تطلعات الناس. فهل يلتفت هؤلاء “الإسلاميون” الذين يتأهبون لصياغة الدساتير
إلى مبدئهم الإسلامي ويستندون إليه وحده ؟ وهل يطبقون نظراته الإسلامية
التي تقلب النظرة الاقتصادية وتصوغ المشكلة الاقتصادية على حقيقتها وهي
أنها مشكلة توزيع الثروات بين الناس ؟ وهل يغيّرون وجه الدولة والمجتمع ؟

إن “الإسلاميين” المنتخبَين على مفترق طرق: إما أن يصرّوا على تجريب
المجرّب، وإما أن يلتزموا مفاهيم الأعماق التي تتفجر في أنفسهم وتطفوا على
السطح في بعض المناسبات الجماهيرية والإعلامية، كما حصل مع الجبالي –رئيس
الوزراء التونسي المرتقب- عندما بشّر بخلافة سادسة، وكما حصل مع الشيخ حازم
صلاح مرشح الرئاسة المصرية المحتمل، عندما صدع بشرعيّة عودة الخلافة في
لقائه قبل أيام مع فضائية مصرية.

ولا شك أن الدعوة لعودة الخلافة لا تستند إلى مجرد استحضار تجربة تاريخية
ناجحة ومن ثم إسقاطها على المستقبل، بل هي تستند إلى تطبيق وحي إلهي حدّد
نظاما متكاملا لحياة البشر، ومن المعلوم بداهة أنه لا يمكن لمن يعتقد بوجود
إله لهذا الكون إلّا وأن يتيقّن بأحقيّته في أن يشرّع للعباد، فهو الخبير
بمن خلق وبما يصلح لهم. ومن هنا فلا يمكن لمفاهيم الأعماق لدي
“الإسلاميّين” أن تتغير، ولو غطتها دبلوماسية الغزل مع الغرب، ومفاهيم
“المرحلية” الخاطئة.

خلاصة القول أن “تجربة” الديمقراطية والدولة المدنية قد فشلت في عقر دارها،
وتمخضت اليوم عن أزمات اقتصادية وأخلاقية وسياسية وعن فقدان رسالة خير
للبشرية، مما هي من معالم “الدولة المدنية” التي يريد البعض إعادة إنتاجها
في الأمة مع وصول “أشخاص” الإسلاميين إلى عروشها.

ولكن نجاح الإسلاميين في الانتخابات بدون برنامج إسلامي خالص لا يمكن أن
يؤدي إلى نجاح “الحكم الإسلامي”، ومن هنا فإن “التجربة” القادمة محكوم
عليها مقدما حسب جواب السؤال الرئيس: هل تريد هذه الجهات المنتَخبة حكم
الإسلام فترضي الله ويرضى عنها عبادُه … أم حكومات للإسلاميين تطبق نفس
الأنظمة التي تمخض عنها الغرب فتُغضب الله ويتمرد الناس عليها من جديد؟










ولكن نجاح الإسلاميين في الانتخابات بدون برنامج إسلامي خالص لا يمكن أن
يؤدي إلى نجاح “الحكم الإسلامي”، ومن هنا فإن “التجربة” القادمة محكوم
عليها مقدما حسب جواب السؤال الرئيس: هل تريد هذه الجهات المنتَخبة حكم
الإسلام فترضي الله ويرضى عنها عبادُه … أم حكومات للإسلاميين تطبق نفس
الأنظمة التي تمخض عنها الغرب فتُغضب الله ويتمرد الناس عليها من جديد؟







سؤال مفصلي
إصدعوا بالحق وليكن ما هو كائن


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكم الإسلام … أم حكومات الإسلاميين ! الدكتور ماهر الجعبري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فرسان القلعة التعليمية الشاملة  :: ۩۞۩ :: ۞ القلعة الإخبارية ۞:: ۩۞۩ :: ♥ قلعة تحليل الأخبار والمُستجدات World News in Arabic ♥-
انتقل الى: